الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٧٦ - ابتلاؤهم عليهم السلام بأصحابهم = النهي عن مجالسة أهل المعاصي
حدثني محمد بن علي عليهماالسلام سبعين [١] حديثا لم أحدث بها أحدا [٢] قط ، ولا أحدث بها أحدا [٣] أبدا ، فلما مضى محمد بن علي عليهماالسلام ، ثقلت على عنقي ، وضاق بها صدري ، فأتيت أبا عبد الله عليهالسلام ، فقلت [٤] : جعلت فداك ، إن أباك حدثني سبعين حديثا لم يخرج مني شيء منها ، ولايخرج [٥] شيء منها [٦] إلى أحد ، وأمرني بسترها [٧] وقد ثقلت على عنقي ، وضاق بها صدري ، فما تأمرني؟
فقال : «يا جابر ، إذا ضاق بك من ذلك شيء ، فاخرج إلى الجبانة [٨] ، واحتفر حفيرة ، ثم دل رأسك [٩] فيها ، وقل : حدثني محمد بن علي بكذا وكذا ، ثم طمه [١٠] ؛ فإن الأرض تستر [١١] عليك».
قال جابر ، ففعلت ذلك ، فخف عني ما كنت أجده.
عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران مثله. [١٢]
١٤٩٦٥ / ١٥٠. عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن صفوان بن يحيى ، عن الحارث بن
[١] في «د ، م ، جت» والبحار : «بسبعين».
[٢] في «د ، ع ، جت» : «أحدا بها».
[٣] في «بح ، جت» : «أحدا بها». وفي «د» : ـ «أحدا».
[٤] في «بف» : + «له».
[٥] في «ع ، بف ، بن ، جد» وحاشية «د» : «ولا خرج».
[٦] في «م» : «منها شيء». وفي الوافي : ـ «ولا يخرج شيء منها».
[٧] في «ع ، بح» وحاشية «د» : «بسرها».
[٨] الجبان والجبانة : الصحراء ، وتسمى بهما المقابر لأنها تكون بالصحراء ، تسمية للشيء بموضعه. النهاية ، ج ١ ، ص ٢٣٦ (جبن).
[٩] «دل رأسك» أي أرسلها. راجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٦٦ (دلو).
[١٠] في «ل» : «وضمه» بدل «ثم طمه». والطم : طم البئر بالتراب ، وهو الكبس ، يقال : طم البئر وغيرها بالتراب طما من باب قتل ، أي ملأها حتى استوت مع الأرض. قال العلامة المازندراني : «في طم الحفر تنبيه على عدم إفشائه ، وإنما لم يأمره عليهالسلام بإظهاره له ، وهو عليهالسلام احفظ منه ، إما لأنه عليهالسلام لما كان عالما به لم يكن الإظهار له دافعا للضيق ، أو ليعلم كيفية التخلص من الضيق من لم يجد مثله عليهالسلام إلى قيام القائم عليهالسلام ». راجع : لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٧٠ ؛ المصباح المنير ، ص ٣٧٨ (طمم).
[١١] في «ن» : «يستر».
[١٢] الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٠٤ ، ح ٢٩١٦ ؛ البحار ، ج ٤٦ ، ص ٣٤٤ ، ح ٣٧.